الحادث الكبير

الحادث الكبير

30.00 د.إ

كان قلبه يخفق مثل حصان جامح قد أضرَّ به الجوع “إيه أيها الصياد الوحيد” فوق باب الكنيسة، بحروف طباعية منفردة: الموضوع، أو مهما يمكن أن يكون، أعني موضوع الموعظة العائدة إلى يوم الأحد أو إلى أي يوم كان: عمّ تبحثون، عن ذلك الذي ما زال حياً بين الأموات؟… ومن المدى البعيد إلى هنا، وعبر الليلة يتردَّد دوي صوت، كان يزمجر على مسافات متباعدة: “أغلقوا أشداقكم” “أخرسوا ولا تنطقوا بكلمة!” أم كان هذا صدى يا ترى؟… كلا، فإن الصدى أو وجع الصوت كان قد ألغي قبل وقت طويل مثلما ألغيت أيضاً صدمات الهواء بعد الجولة العابرة للقطارات والحافلات وسيارات الشحن، وباتت هذه الوسائل كالمفقودة، كالمنخلعة رجله أو المنخلع جسداً وروحاً، هو هنا وهي هناك، مفقودين تحت السماء، كل لنفسه مثلما هو للآخرين أيضاً.

قد ينال إهتمامك

انتقل إلى أعلى